فهرس الكتاب

الصفحة 737 من 846

شقيقه ابي جعفر ليواصلا طريق الجهاد معا يدا بيد وقلبا بقلب .. فكانت النتيجة ان وصلا سويا وخاضا المعركة الاولى جنبا الى جنب واصيبا في نفس العملية فاستشهد أبو جعفر وجرح أبو حمزة فكتب له هذه الكلمات ..

اخي الشهيد .. ونحسبك عند الله كذلك ولا نزكي على الله احدا .. يا ابن أمي ورفيق الطفولة والصبا والشباب .. والعمل والجهاد .. جمعتنا اخوة الرحم .. واخوة الجهاد .. ولقد اجتمعنا على الله، وها نحن نفترق عليه .. انت قد رحلت في زورق الدماء .. وانا خلفك .. نعم قد تاخرت عنك .. لكن .. ان شاء الله لن اترك هذا الطريق .. لقد اتيت يا أخي من بعيد .. بعد أن عرفت ان الجهاد فرض عين .. ولم تاول ما عرفت، ولم تبحث عن مبرر للقعود .. وقد كنت اأرقبك واحس بما تحسه واشفق على قلبك الذي أصبح بركانا لا يهدأا .. لقد سقطت امامي في أرض المعركة ودمك الطاهر يسيل .. وقلبي يرى ذلك قبل عيني .. وحملتك على يدي وذرفت دموعي .. ليس لانقضاء اجلك .. ولكن لأني فقدت أخا حبيبا .. وصديقا عزيزا على قلبي .. كان ينصحني، ويؤثرني على نفسه .. قضيت معه كل طفولتي وشبابي .. فقدت ابتسامتك لي وقت المحن .. لقد اختارك الله وقبلك .. وما قبلني-رغم اني كنت معك وقت الشهادة في خندق واحد- .. انت صرت الى الراحة والجنان .. وانا بقيت في دنيا زائلة، وفتن القاعد فيها خير من الواقف .. وكل املي ودعائي أن الحق بك ..

أخي الكبير .. لقد اصبحت فخورا بك .. بشهادتك .. لقد أصبحت أعرف باخ الشهيد .. لقد نسي الناس أسم الحي ولم ينسوك، هل تعلم أن الشباب الذين كنت تعرفهم عندما علموا باستشهادك في أرض العزة والاباء استيقظوا من غفلتهم ولزموا طريق الحق .. وأصروا على اللحاق بك .. لقد أرشدت بدمك من لم ترشده الكتب ولا الخطب .. وبنيت بجسدك جسرا يعبر عليه هؤلاء الشباب الى أرض الجهاد .. ولقد تعاهدنا على أن تسقي شجرة الجهاد بدمائنا .. ونمد من أجسادنا معابر لكل شباب العالم الاسلامي ...

أخي الحبيب .. لا تظن أنني تراجعت بعدك، أو لانت عزيمتي .. أو أني فكرت بالتباطؤ .. كلا .. إني أشهد الله أني على دربك سائر .. وسأمزج دمي بدمك .. -بإذن الله- .. وأدعو الله متضرعًا لك ولكل شهيد أن يسكنكم فسيح جناته ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت