لها الدروب في ظلماتها الحالكة، إنهم دعاتها وخطبائها الصادقين أولئك الذين تبوءوا مكانة في الصالحين ليدخلهم الله في رحمته. كان الشهيد سبع عبدالقادرمن تلك الثلة الطيبة من خطباء مساجد أمتنا الكرام، أعد العدة لهداية الأمة، ولم يخذلهافي وقت محنتها وشدتها، عمل لله بصدق وإخلاص، كان أسدا في الدعوة وأسدا في الجهاد وسبعا لليل الطغاة والظالمين، لم تلن له قناة، رأى أن لدينه عليه حق بأن يقول الحق ولا يخشى في الله لومة لائم، ذكيا ذا حكمة يعرف كيف يخاطب القلوب ليهزها هزا بلا بيان ليربط الناس بحبل بالله تعالى، قام بالدعوة إلى الله سرا وعلانية، دعاهم للعمل بكتاب الله ولم يكن من الذين يكتمون العلم"إن الذين يكتمون ما أنزل الله في الكتاب ويشترون به ثمنا قليلا أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون الا الذين تابوا وأصحلوا وبينوا فأولئك أتوب عليهم وأنا التواب الرحيم. لم يكن من أهل العلم المسيسين الذين يتزلفون للطغاة ويتملقون لهم، ويقدمون خدمات مجانية وأخرى مدفوعة الثمن ليقوموا بغسل أدمغة أبناء أمتنا في ليلها الحالك البهيم بديارها التي غزاها عباد الصليب، لم يكن من أولئك الأئمة الذين قاموا بخدمة الطغاة ويقولون أشعارهم ونثرهم مدحا بالطغاة ويرمون المجاهدين الذين يحملون لواء الجهاد بأقذع الصفات وأشد الألفاظ .. لا نرى إلا المتردية والنطيحة وما أكل السبع وكلهم لهم فريسة واحدة يقتاتون من خلالها رزقهم وإفكهم وزورهم وبهتانهم ألا وهم المجاهدون. أصبح بعض أهل العلم من الكهنوتيين عونا للطغاة على أهل الإسلام، بل أصبح كثير من أولئك يعملون لحساب الطغاة مخبرين ولحاهم تصل إلى بطونهم يتقربون إلى الله بالطعن في المجاهدين ويرمونهم بقيحهم وصديدهم ملىء الله قلوبهم وأجوافهم نارا وسعارا .. يمثلون جيشا من مشايخ السلطان فيعملون عمل الشياطين ويقومون بغسيل أدمغة الناس ويقومون بتقديم خدمات مجانية وأخرى مدفوعة الثمن، يروضون الناس لسياسة الأمرالواقع استسلاما للصليب والذل والخنوع. يمزقون امتهم شر ممزق .. رأوا أمتهم تتمزق في الحصار والموت والدمار وسعار الأسعار فبدلا من أن يقوموا بتأدية واجبهم تجاه الله والناس ليفعلوا ما يرضي الله تعالى، يطلبون من خطباء أمتنا الكرام أن يتناسوا جراح أمتهم فيتحدثوا عن"البيئة والرفق بالحيوان"بل وصل الأمر بتلك المؤسسات الكهنوتية في عرض بلاد امة الإسلام أن تعاقب من يقول عن المولد"