فهرس الكتاب

الصفحة 752 من 846

وحديثه العذب الممزوج بالفكاهة والطرفة، ويذكر من كتب عنه أنه:"أكثر ما أحببت فيه ابتعاده عن الجدل والنقاش السفسطائي, ولذلك أحبه كل من الشيخ جلال والقادة الآخرين وانتهاء بالجنود".

آخر ما كتب أبو معاذ ... غرديز:

في خوست عانقت روحه حياة الجهاد، فكتب عن جرديز اثناء رباطه في خوست فقال (من ماضي المدينة وتراثها مسجدها الجامع الكبير الذي بني في عهد السلف الصالح رضوان الله عليهم, عرفت جرديز منذ مجيء الاسلام الى القارة الهندية. كمايوجد فيها حصن كبير وقديم له قيمته التاريخية الأثرية، ويبلغ ارتفاعه أربعين مترا، يحيط به خندق كبير ويسمى هذا الحصن قلعة(بالاحصار) وتعبتر جرديز من اكبر مدن ولاية بكتيا، لها اهميتها فهي ترتبط مع غزني بحدود من الغرب، وكذلك الارغون ولاية بكتبكا وجاجي وخوست وشيرناو وهي شريان لولاية كابل، ويحيط بالمدينة سلسلة جبالة متفاوتة الارتفاع، وفيها مغارات اثرية كثيرة، اعتاد المجاهدون اللجوء اليها في أوقات الشدة، وفيها قرى كثيرة ومن الشرق مديرية سيد كرم، حيث يوجد فيها مراكز الحكومة الشيوعية العميلة، وتعتبر جرديز منطقة سهلية زراعية، حيث تشتهر ببساتينها واشجارها المثمرة، وغناها في المصادر المائية، ولا تقل عن قريناتها الاخريات، وتشتهر كذلك بينابيعها كعين الحياة الغنية بالاسماك، وفي الشتاء لا تفارق الثلوج جبالها شأنها كشأن معظم جبال افغانستان، فالثلوج عليها طوال السنة ومناخها معتدل صيفا وبارد برودة شديدة في الشتاء حيث تسقط الثلوج والامطار.

الجهاد في المدينة وحولها

.وقد قام نظام كابل الشيوعي الملحد بحملة تجنيد إجبارية لمعظم رجال القرى المحيطة بالمدينة ويقدر عددهم بألفي رجل بالإضافة الى قواته النظامية وميليشياته التي تقدر بأربعة آلاف رجل. وكرديز كغيرها من ثغور الإسلام في أفغانستان وغيرها تنتظر من ينصرها من أهل القبلة واليمن فالعدو يستخدم شتى أساليب التعبئة والتوجيه والمكر والقتال الحديثة في حين لا يستطيع المجاهدون الممسكون بمقابض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت