فهرس الكتاب

الصفحة 772 من 846

بالهدوء والمشي مبكرًا والتحدث مبكرًا في شهره العاشر، يلاحظ عليه سمة الذكاء والنباهة وقوة الملاحظة، حين كبر قليلا، كانت له مواقف طريفة في صغره ... فقد يستمع للأذان كعادته ويردده بشكل متكرر ويقف على درج، وفي إحدى المرات سقط عن الدرج أثناء تقليده للمؤذن وتم قطب رأسه. ولد الشهيد البطل عبد الله في السعودية (القريات) .بتاريخ 1406ه، 15/ 3/1984م. درس في مرحلته الأولى في مدرسة حي رمزي، وأكمل مرحلته الإعدادية في مدرسة الأسد بن الفرات، وفي مدرسة المهلب أكمل المرحلة الثانوية، مجتهدًا في دروسه، ومنضبطا في مدرسته وخلوقا، لم يكن من أهل الجهل الذين يضيعون أوقاتهم واهتماماتهم بما يقضي على مروءتهم ورجولتهم وحيائهم بالإستماع إلى الموسيقى والأشرطة، وما ينتجه سعار"صرعات الموضة"المتجددة التي تفرغ مضامين شباب أمتنا وشاباتها من حيائهم وأخلاقهم والصفات التي تساهم في حفظ توازن النفس وشخصيتها. ولقد صدق الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم حين قال:"لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرا بشبر وذراع بذراع، قلنا يارسول الله اليهود والنصارى، قال: فمن؟ وفي رواية أخرى،"وهل الناس إلا هم"!!"

كان أحيانا يذهب إلى الإنترنت للمراسلة كعادة كثير من أبناء أمتنا

،و"يدخن"تلك العادة التي ابتلي كثير بها من الشباب لإثبات ذاتهم ورجولتهم بتحطيم أنفسهم وقتلها قتلا بطيئا .. ثم من الله تعالى عليه، فقام بترك التدخين"مرض العصر اللعين". كان الشهيد عبدالله صاحب بذرة طيبة، يصل رحمه ويحب الخير للناس، لا يؤذي أحدا ولم يكن بالفاحش ولا البذيء. ويتمنى أن يحج أو يعتمر، لكنه لم يقدر له ذلك. كان للبيئة التي يعمل بها دورا مهما في صياغة حياة الشباب، عمل في أماكن كثيرة ثم من الله عليه بالعمل عند بعض الإخوة المتلتزمين الذين قاموا بواجب الدعوة إلى الله، حدثوه بأدب ونصحوه بترك الدخان وخلع الملابس الأوروبية التي يساهم الإسترسال بها والتشبه بهم في شتى جوانب حياتهم إلى التشبه بالعجم وأهل الكفر وقد ذم الإسلام التشبه بالكفار، على حساب دينه وأمته وتراثه وقيمه، وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم"من تشبه بقوم فهو منهم"قام إخوته بتعريفه بآداب الإسلام وحرمة حلق اللحية، وحثه على الصلاة في المساجد والمداومة على صلاة الفجر جماعة والتقيد بصلاة الجمعة وقراءة القرآن وحفظه وتلاوته. التزم المهاجر لدينه والباحث عن النور بفضل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت