بصمته ف"الصمت حكمة"،لم يكن يتصدر للأحاديث حتى تذهب أقواله ريحه، كان رجلا عمليا .. حثيث السؤال عن الأحكام الشرعية فلا يواجهه حكما شرعيا الإ ويسأل عنه، ودائم السؤال عن العقيدة والتوحيد-ميزان الإعتدال والأعمال- وأصوله ومسائله وفروعه،
أحب الشهيد نسيم كتب العقيدة تلك التي تنير له دربه وتعرفه بربه، عرف من يعبد؟! وكيف يعبد؟!،كتب العقيدة تلك التي يتوقف عليها قبول الأعمال وردها، لم تكن كتب العقيدة شيئا ثانويا في حياته بل هي حياته، يدرك أنه لو قامت قيامة الناس لنجى أكثرهم صلاحا وتمسكا بالعقيدة تلك التي تعرفهم في الحب في الله والبغض في الله والمنع لله والعطاء لله .. تلك التي تعرفهم بخالقهم ليعبدوه على بصيرة، لا كما يعبد الفلاسفة والمتصوفة وأهل الضلال ربهم .. كانت كتب العقيدة له كالماء للسم ورئته التي يتنفس بها فالعقيدة أولا وأخيرا وما بينهما فهو عبادة عقيدة على منهج الصحابة وأهل السنة في قرونهم الثلاثة الأولى عبد الله على بصيرة فآتاه الله تعالى هداه ولم ينسه من فضله وكرمه. لجأ إلى منهج التلقي للتنفيذ في السؤال والجواب، تلك التي بها نجاة المرء في دنياه وآخراه من الفتن، لم يحدث خلاف بينه وبين إخوته، ولقد كانت هذه من صفات الشهداء، لم يخالطه أخ ألا أحبه، لم يكن جبارا عنيدا أو جلفا مريدا، كان خلوقا مؤدبا مهذبا، إخوته كانت السمة الظاهرة عليه، مدفوع بالأبواب ولم يكن يجلس إخوته في مجلس إلا وينادونه محبة له وللإستئناس به، كان يعلم في دهان الموبيلياويستغرق جزء كبيرا من وقته، حين يحين وقت الصلاة يترك عمله ولا يشغله عن ذلك شيء، يحرص في المحافظة على صلاة الفجر فإنها مشهودة تشهدها الملائكة، قال تعالى"وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا"، لم تكن الإبتسامة تفارق ثغره الكريم.
حاول البحث عن أهل علم لكي يتعلم على أيديهم، لكنه لم يجد، فكثير من أهل العلم لا يعملون إلا بتراخيص و"فيزا"؟!! (12)
وعودة للشهيد نسيم فقد كان معروفا بصلابة بنيته عند من عرفه، يعد نفسه لأيام الشدائد ويحب الرياضة وخصوصا الكاراتيه، يحافظ على اذكار الصباح والمساء، ويداوم على قيام الليل دأب الصالحين وخاصة في الثلث الاخير، صواما وزاد من