أرادها تجربة وخبرة ترفده وإخوته المجاهدين في مستقبل امتهم الزاهر وجهادهم الباهر. في الشيشان اقترب المجاهد أبو حفص من الأسد الضرغام القائد خطاب، والقائد بالقائد يذكر. تأثر بالقائد المظفر خطاب وتعلم منه دروسا عملية ثم اصبح قائدا كذلك .. في الشيشان كان للشهيد ابي حفص دور رائد .. كان ذهابه للشيشان عام 1995م، في الوقت الذي كان فيه الشهيد خطاب قد أسس جبهات هناك، تدرب على مختلف الأسلحة، وبقي في الجهاد فترة طويلة قريبا من أربع سنوات ثم عاد إلى الأردن وبقي سنة، خرج الى كوسوفا بأمر من القائد خطاب، لتهيئة الأجواء وتشكيل نواة للمجاهدين هناك، جلس هناك مدة شهرين ثم عاد إلى الاردن، اعتقل عدة أسابيع ثم خرج مرة أخرى إلى الشيشان مرورا بجورجيا، بعد مقتل القائد الخليجي أبو الوليد، تمكن أبو حفص من إستلام القيادة في الشيشان، ظهر كقائد ميداني كبير، وعرف في العالم، فأصبح الروس يخافون من القادة الذين رباهم الشهيد القائد الموفق خطاب .. في الحرب الاولى مع الروس كان أبو حفص يقوم بإطلاق صاروخ مضاد للطائرات والدروع وقد أسماه:"أبو فاقوت!!"، القائد ابو حفص كان في عهد القائد خطاب كان مسؤولا عن جميع معسكرات المجاهدين، ومحبوبًا لدى المجاهدين، وذلك لحسن خلقه في معاشرته لإخوته ودماثته ولطافته، كان بشوشا ويحب إخوته ويحبونه. حضر من الشيشان إلى الاردن مرات عديدة، وفي كل مرة يجلس فترة ثم يعود، عندما كان هنا لم يكن يتكلم عن نفسه أبدا صامتا، حين ذهب بعض إخوته إلى الشيشان، كانت المفاجأة لهم أن أخاهم أبا حفص رجل له مكانه ودوره وحضوره هناك، وقائدا مقداما في أرض الجهاد، استغرب الاخوة من اخلاصه وصمته وعدم التكلم عن نفسه. ذات مرة دعاه أحد الإخوة لوليمة، وكان معه مجموعة من إخوته، فأخبر من يعرفه أن لا يخبروا الآخرين أنه أبا حفص، وذلك لكيلا يدخل العجب والرياء إلى نفسه. كان يريد أن تبقى أعماله في السرا ولاتظهر علنا .. ذات يوم جاء أحد الإخوة المحتاجين يريد مالا، فلم يجعله يكمل حديثه وقال له:"الأموال التي معنا لله تعالى، ونعطيها لمن يستحق ويحتاج، فقل لي المبلغ الذي تريد"، وكان يثق بأخيه المحتاج.