فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 846

نجاه الله تعالى وقد كان قريبا من مهربه اعتقل مهربه وهو نجا منهم كذلك، في العراق اعتقل سائقوا سيارته عدة مرات وكان هو ينجو منهم .. لا يعرف الأعداء سر نجاته ولا يريدون أن يعرفوا، يتعجبون ويحتارون كيف ينجو هذا القائد الموفق من اعتقال مؤكد في حين يعتقل مساعدوه مرات عديدة، لا يريدون أن يواجهوا أنفسهم ويعترفوا بالحقيقة: أن الرجل على حق، وأنه رجل رباني وقدر صنعه الله تعالى على عينه ليقوم بعمل أمما ليحي به الأمة"وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا".. لا يريدون أن يصدقوا أن الله مع الزرقاوي كما سمع في سنة نعاسه بعد التعب والإرهاق، وذلك حتى يبقوا يخدعوا أنفسهم أنهم على حق في عداوته .. هذا شأن من يعمل لله ويخلص أن يعينه الله تعالى فالقلوب والأبصار بيد الله وهو سبحانه يفعل ما يشاء ليس للزرقاوي رحمه الله تعالى إلى الصدق والإخلاص مع الله والأخذ في الاسباب بعزم وجد وما بقي من ذلك فهو لله تعالى .. كان الزرقاوي رحمه الله يخطط بعقلية عدوه ويرتقي إلى الوصول لوسائلهم المكافئة كان رجلا موفقا، بينما نرى في واقعنا الذين نعيش عقولا وشخصيات غير مؤهلة للعمل للإسلام، فضلا أن تكون مؤهلة للتنظيم والعمل السري. من أراد أن يعمل للإسلام عليه أن يفكر بعقلية عدوه ويرتقي لفهمه وإدراكه ووسائله بما يملك من قدرات ومواهب وطاقات.

لقد كان حال الزرقاوي رحمه الله كحال ابن الزبير رضي الله عنه حين قال::"إلا إنه لم يذلل الله من كان الحق معه، وإن كان فردا، ولم يعزز من كان وليه الشيطان وحزبه وإن كان معه الأنام طرا. إلا وإنه قد أتانامن العراق خبرا أحزننا وأفرحنا .. فإن لفراق الحميم لوعة يجدها حميمة عند المصيبة ثم يرعوي من بعدها ذو الرأي إلى جميل الصبر وكريم العزاء."

وقال: إني لم أحضر موطنا قط الإ ارتثثت فيه من القتل، وما أجد من أدواء جراحها أشد مما أجد من ألم وقعها، صونوا سيوفكم كما تصونون وجوهكم، لا أعلم امرأ كسر سيفه، واستبقى نفسه، فإن الرجل إذا ذهب سلاحه فهو كالمرأة أعزل، غضوا أبصاركم عن البارقة، وليشغل كل امرىء قرنه ولا يلهينكم السؤال عني، ولا تقولن: أين عبدالله بن الزبير؟ إلا من كان سائلا عني فإني في الرعيل الأول، وأنشأ يقول

أبى لابن سلمى أنه غير خالد ... ملاقي المنايا أي حرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت