فهرس الكتاب

الصفحة 1009 من 1631

ونظير ذلك: ما ذكره موسى بن هارون الحمال ، ونقله عنه أبو عمر ابن عبد البر في كتاب"التمهيد"فقال:"روى مالك عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن محمد بن إبراهيم التيمي عن عيسى بن طلحة عن عمير بن سلمة عن البهزي قال:"إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج يريد مكة وهو محرم ، حتى إذا كان بالروحاء إذا حمار وحشي عقير ، فذُكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: دعوه ، فإنه يوشك أن يأتي صاحبه ، فجاء البهزي وهو صاحبه ، فقال: شأنكم به"الحديثَ ."

هكذا رواه مالك وتابعه غيره .

وظاهر هذا يعطي أن عمير بن سلمة رواه عن البهزي ، وليس كذلك ، بل عمير بن سلمة حضر القصة وشاهدها كلها ، فقد رواه الليث بن سعد عن يزيد بن الهاد عن محمد بن إبراهيم عن عيسى بن طلحة عن عمير بن سلمة قال: بينما نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فذكر هذا الحديث . وكذا رواه عبد ربه بن سعيد عن محمد بن إبراهيم .

وكذا رواه حماد بن زيد وغير واحد عن يحيى بن سعيد شيخ مالك .

قال موسى بن هارون:"والظاهر أن قوله"عن البهزي"من زيادة يحيى بن سعيد ، كان أحيانًا يقولها ، وأحيانًا لا يقولها ، وكان هذا جائزًا عند المشيخة الأولى: أن يقولوا:"عن فلان"ولا يريدون بذلك الرواية ، وإنما معناه:"عن قصة فلان"؛ انتهى كلام موسى بن هاورن ملخصًا ، وهو صريح فيما قصدناه ."

وقال ابن عبد البر في حديث بسر بن سعيد عن أبي سعيد الخدري عن أبي موسى الأشعري - رضي الله تعالى عنه - في قصة الاستئذان ثلاثًا:"ليس المقصود من هذا رواية أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه لهذا الحديث عن أبي موسى ، لأن أبا سعيد سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم وشهد بذلك لأبي موسى عن عمر رضي الله تعالى عنه ، وإنما وقع هذا على سبيل التحرز ؛ والمراد: عن أبي سعيد عن قصة أبي موسى رضي الله تعالى عنهما".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت