فهرس الكتاب

الصفحة 1039 من 1631

ب - وَالْعِلْمُ بِالأَحْكَامِ الْعَقْلِيَّةِ وَالْحِسِّيَّةِ وَاللُّغَوِيَّةِ وَالْوَضْعِيَّةِ ( أَيْ الَّتِي تَوَاضَعَ أَهْلُ كُلِّ عِلْمٍ أَوْ فَنٍّ عَلَيْهَا ) لَيْسَ فِقْهًا أَيْضًا ، لأَنَّهَا لَيْسَتْ عِلْمًا بِالأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ .

ج - وَالْعِلْمُ بِالأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ الاعْتِقَادِيَّةِ الَّتِي هِيَ أُصُولُ الدِّينِ أَوْ الأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ الْقَلْبِيَّةِ الَّتِي تَرْجِعُ إلَى أَعْمَالِ الْقُلُوبِ كَحُرْمَةِ الْحِقْدِ وَالْحَسَدِ وَالرِّيَاءِ وَالْكِبْرِ وَوُجُوبِ مَحَبَّةِ الْخَيْرِ لِلْغَيْرِ لَيْسَتْ مِنْ الْفِقْهِ فِي اصْطِلَاحِ هَؤُلاءِ ؛ وَكَذَا الْعِلْمُ بِالأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ الَّتِي يَشْتَمِلُ عَلَيْهَا عِلْمُ أُصُولِ الْفِقْهِ كَوُجُوبِ الْعَمَلِ بِخَبَرِ الآحَادِ ، أَوْ وُجُوبِ التَّقَيُّدِ بِالْقِيَاسِ ، إلَى غَيْرِ ذَلِكَ ؛ وَإِنَّمَا لَمْ تَكُنْ هَذِهِ مِنْ الْفِقْهِ لأَنَّهَا لَيْسَتْ أَحْكَامًا عَمَلِيَّةً ، بَلْ هِيَ أَحْكَامٌ عِلْمِيَّةٌ قَلْبِيَّةٌ أَوْ أُصُولِيَّةٌ .

د - وَعِلْمُ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ ، وَعِلْمُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا طَرِيقُهُ الْوَحْيُ ، لَيْسَ فِقْهًا ، لأَنَّهُ غَيْرُ مُسْتَفَادٍ بِطَرِيقِ الاسْتِنْبَاطِ وَالاسْتِدْلَالِ ، بَلْ بِطَرِيقِ الْكَشْفِ وَالْوَحْيِ ؛ أَمَّا عِلْمُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا طَرِيقُهُ الاجْتِهَادُ فَلا يُسْتَبْعَدُ أَنْ يُسَمَّى اجْتِهَادًا (1) .

(1) كذا قالوا ، والله أعلم بالصواب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت