فهرس الكتاب

الصفحة 1078 من 1631

النقل الثاني عشر: قال الشيخ الدكتور حاتم العوني حفظه الله تعالى في كتابه ( المرسل الخفي ) (1/440) : ( وأنبه هنا: أن قول البخاري(فيه نظر ) إن كان المقصود به الراوي ، فهي تليين خفيف ، وليست تليينًا شديدًا كما ادعاه بعض الأئمة المتأخرين كالذهبي وابن كثير وغيرهما . وقد رد على هذا الفهم الخاظئ لتلك العبارة في صدورها من الإمام البخاري ، الأستاذ مسفر بن غرم الله الدميني في دراسة موازنة ، جمع فيها المواطن التي أطلق فيها البخاري تلك البخاري ، ووازنها بأقوال العلماء غيره في الذين قيلت فيهم ، فخرج بأن من قيل فيه انه ( فيه نظر ) فإنه تليين خفيف الضعف ، وأن البخاري في إطلاق هذه العبارة مثل غيره من الأئمة ، لا كما زعم من أن له اصطلاحا خاصا به في إطلاقها ؛ ولم أطلع على هذه الدراسة الموازنة التي قام بها الأستاذ الدميني وفقه الله ، لكنه ذكر القيام بها ولخص نتائجها في دراسة أخرى له ، عمن قال فيه البخاري"سكتوا عنه"، وذلك في رسالة أسماها"قول البخاري: سكتوا عنه".

والذي ذهب إليه الأستاذ الدميني مسبوق إلى نتيجته ، ولا أدري أأشار إلى من سبقه فيها أم لم يشر ؟! لأني لم أطلع على دراسته حول قول البخاري فيه نظر ، كما ذكرت آنفا . والذي سبقه إلى فهم قول البخاري ( فيه نظر ) هو أعلم الناس بالإمام البخاري ، ألا وهو تلميذه النقاد الجهبذ أبوعيسى الترمذي رحمه الله ! ، فقد نقل الترمذي في العلل الكبير أن البخاري قال عن حكيم بن جبير:"لنا فيه نظر"فأعقبه الترمذي بقوله:"ولم يعزم فيه على شيء"، كذا فهم الترمذي عبارة شيخه ، أنه متردد في في حكيم بن جبير أو متوقف فيه ، وهذا التردد هو شأن الرواة خفيفي الضعف ، الذين تتردد أحاديثهم بين التحسين والتضعيف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت