فهرس الكتاب

الصفحة 1146 من 1631

قال المعلمي في (التنكيل) (ص495) في ترجمة ضرار بن صرد:"قال علي بن الحسن الهسنجاني عن ابن معين: (بالكوفة كذابان أبو نعيم النخعي وأبو نعيم ضرار بن صرد) ، وظاهر هذا تعمد الكذب ، لكن قال الأستاذ: (الإخبار بخلاف الواقع هو الكذب ، والكذب بهذا المعنى يشمل الغالط والواهم ، فمن غلط أو وهم في شيء يمكن عده كاذبًا على هذا الرأي ، فلا يعتد بقول من يقول: فلان يكذب ما لم يفسر وجه كذبه ؛ ولذا عد عند كثير من أهل النقد قول القائل:(كذب فلان) من الجرح غير المفسر) ."

أقول: وقد قال ابن معين لشجاع بن الوليد أبي بدر السكوني: (يا كذاب) ، وقد قال ابن أبي خيثمة عن ابن معين: (شجاع بن الوليد ثقة) ، ووثقه غيره ، ولكنه يهم ويغلط ، فلننظر كلام غير ابن معين في أبي نعيم النخعي". انتهى كلام المعلمي ."

هكذا أقر المعلمي كلام الكوثري ، بنقله له وسكوته عليه بل زاد ما معناه أن إرادة ذلك المعنى للكذب محتملة من ابن معين .

وقال ابن حبان في (الثقات) (6/114) (6962) (برد مولى سعيد بن المسيب القرشي من أهل المدينة ، يروي عن سعيد بن المسيب ، روى عنه عبد الرحمن بن حرملة ، كان يخطىء ، وأهل الحجاز يسمون الخطأ كذبًا) (1) .

وقال ابن حجر في (مقدمة فتح الباري) (ص427) في ترجمة عكرمة: (وقال ابن حبان: أهل الحجاز يطلقون"كذبَ"في موضع"أخطأَ"، ذكر هذا في ترجمة برد من كتاب"الثقات"؛ ويؤيد ذلك إطلاق عبادة بن الصامت قوله"كذب أبو محمد"لما أُخبر أنه يقول:"الوتر واجب"، فإن أبا محمد لم يقله روايةً ، وإنما قاله اجتهادًا ، والمجتهد لا يقال: إنه كذب ، إنما يقال: إنه أخطأ ؛ وذكر ابن عبد البر لذلك أمثلة كثيرة) .

(1) يعني أنه قد ورد في حقه وصف بعض أهل الحجاز له بأنه يكذب ، فأراد ابن حبان أن مراد ذلك الناقد هو الخطأ غير المتعمد ، وليس الكذب بمعناه المشهور عند الجمهور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت