فهرس الكتاب

الصفحة 1208 من 1631

ومنها في الحديث مصنفه الكبير الذي رتبه على أسماء الصحابة رضي الله عنهم ، فروى فيه عن ألف وثلاثمئة صاحب ونيف ، ثم رتَّب حديث كل صاحب على أسماء الفقه وأبواب الأحكام؛ فهو مصنَف ومسنَد ؛ وما أعلم هذه الرتبة لأحد قبْله ، مع ثقته وضبطه وإتقانه واحتفاله فيه في الحديث وجودة شيوخه ، فإنه يروي عن مئتي رجل وأربعة وثمانين رجلًا ليس فيهم عشرة ضعفاء وسائرهم أعلام مشاهير ».

قلت: يظهر أن مستند القائلين ان بقي بن مخلد لا يروي إلا عن ثقة - ومنهم الحافظ ابن حجر - هو هذا الكلام الذي قاله ابن حزم ، أو ما نقله عن بقي نفسه مغلطاي إذ قال في (إكمال تهذيب الكمال) : « وفي"تاريخ قرطبة": قال بقي: كل من رويت عنه فهو ثقة » (1) .

وصرح بكون بقي لا يروي إلا عن ثقة عنده الحافظ ابن حجر في عدة مواضع من"تهذيب التهذيب"، منها تراجم أحمد بن جواس الحنفي وأحمد بن سعد بن أبي مريم وأيوب بن محمد بن أيوب الهاشمي وعبد الله بن عمر بن عبد الرحمن وعصمة بن الفضل النميري ؛ وكذلك العلامة المعلمي اليماني في التنكيل (ص305 و 697) .

ولكن روى بقي عن جماعة من التالفين الساقطين منهم جبارة بن المغلس الحماني ومحمد بن خالد بن عبد الله الواسطي .

بكير بن عبد الله بن الأشج

قال ابن حجر في ترجمته من"التهذيب": « وقال أحمد بن صالح المصري: إذا رأيت بكير بن عبد الله روى عن رجل فلا تسأل عنه فهو الثقة الذي لا شك فيه » .

وقال المعلمي في (التنكيل) (2/123) : « وعثمان بن الوليد ذكره ابن حبان فب الثقات وذاك لا يخرجه عن جهالة الحال لما عرف من قاعدة ابن حبان، لكن إن صحت رواية بكير بن الأشج عنه فإنها تقويه» ثم ذكر كلمة أحمد بن صالح ثم قال: « وهذه العبارة تحتمل وجهين:

(1) نقله الزركشي في النكت على مقدمة ابن الصلاح 3/372 والدكتور بشار في تعليقه على تهذيب الكمال (1/286) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت