فهرس الكتاب

الصفحة 1217 من 1631

وقال الحافظ ابن حجر في النكت (1/482) : « وذلك أن كل طبقة من نقاد الرجال لا تخلو من متشدد ومتوسط، فمن الاولى شعبة وسفيان الثوري، وشعبة أشد منه؛ ومن الثانية يحيى القطان وعبد الرحمن بن مهدي، ويحيى أشد من عبد الرحمن 000 وقال النسائي: (لا يترك الرجل عندي حتى يجتمع الجميع على تركه) ؛ فأما اذا وثقه ابن مهدي وضعفه يحيى القطان مثلا فإنه لا يترك لما عرف من تشديد يحيى ومن هو مثله في النقد » (1) . انتهى.

وقول الخطيب يؤيد قول من قال إن عبد الرحمن لا يروي إلا عن ثقة ولكنه ليس صريحًا في ذلك؛ وقول ابن حجر قد يؤيد قول من قال ان عبد الرحمن يروي عن الثقة وغيره ولكنه ليس صريحًا في ذلك.

وانظر الكامل لابن عدي (1/110) والجرح والتعديل (1/1/35-36) وتقدمة الجرح والتعديل (ص252) لابن أبي حاتم والكفاية للخطيب (ص167) وتغليق التعليق لابن حجر (2/353) .

علي بن المديني

قال النسائي في محمد بن الحسن بن أَتَش: (متروك) ، وقال مرة: (ليس بثقة) فقال أبو العرب القيرواني: « قال أحمد بن صالح: هو ثقة. وكلام النسائي فيه غير مقبول لأن أحمد وعلي بن المديني لا يرويان الا عن مقبول 00» .

فتعقبه صاحبا (تحرير التقريب ) (3/227-228) بقولهما: « إن كان يريد التوثيق ففيه نظر شديد، أما المقبول الذي لا يكذب فهذا صحيح لأننا جربنا روايتهما عن ضعفاء معروفين بالضعف » .

وانظر بعض ما يتعلق بأحوال شيوخ ابن المديني وشرطه فيهم في ترجمته من الفصل الرابع.

مالك بن أنس

قد صرح عدد من العلماء بأن مالكًا ينتقي شيوخه أو بأنه لا يروي إلا عن ثقة وبعضهم وثق رواة لا يعرفهم الا برواية مالك عنهم.

أقوال العلماء في توثيق شيوخ مالك وما يتعلق بذلك التوثيق متكاثرة يطول حصرها واستقصاؤها، وأنا إنما ذكرت ما تيسر ذكره منها.

(1) انظر كلمة ابن حجر هذه بتمامها مع التعليق عليها في ترجمة النسائي في كتابي (التساهل والتشدد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت