فهرس الكتاب

الصفحة 1407 من 1631

وقال في موضع آخر من كتابه في بيان أحكام من سكت عليهم ابن أبي حاتم في كتابه (الجرح والتعديل) : (قسم لم يرو عن أحدهم إلا واحد ، فهذا لا تُقبل روايتُه ، وقسم روى عنهم أكثر من واحد ، فهؤلاء هم المساتير الذين اختُلف في قبول رواياتهم ، فطائفة من المحدثين تقبل رواية أحدهم اعتمادًا على ما ثبت من إسلامه برواية عدلين عنه شريعة من الشرائع ، وما عهدناهم يروون الدين والشرع إلا عن مسلم ، وهم لا يبتغون في الشاهد والراوي مزيدًا على إسلامه ، بل يقبلون منها ما لم تتبين جرحة فيعمل بحسبها ؛ وطائفة ردت هذا النوع ، وهم الذين يلتمسون في الشاهد والراوي مزيدًا على إسلامه وهو العدالة) .

وقال في موضع ثالث: (المستورون من روى عن أحدهم اثنان فأكثر ولم تُعلم مع ذلك أحوالهم ) .

وقال الصنعاني في (توضيح الأفكار) (1/162-163) : (فسر الحافظ ابن حجر في"التقريب"المستورَ بقوله"بأنه من روى عنه أكثر من واحد ولم يوثق"؛ قال: وإليه الإشارة بلفظ مستور أو مجهول الحال .

وفي شرح ملا قاري للنخبة وشرحها لابن حجر: أن المستور الذي لم يتحقق عدالته ولا جرحه ، وقال السخاوي: المستور الذي لم يُنقل فيه جرح ولا تعديل ؛ وكذا إذا نُقلا ولم يترجح أحدهما .

وفي حاشية تلميذه (1) أن الراوي إذا لم يسم - كرجلٍ - سُمِّي مبهمًا ، وإن ذُكر مع عدم تمييز فهو المهمل ، وإن لم يتميز ولم يَرو عنه إلا واحد فمجهول ، وإلا فمستور ، انتهى ؛ ويأتي للمصنف كلام في المستور غير هذا ) .

ثم قال (ص181 وبعدها) : (قال المصنف: فأما المستور فإنه مظنون العدالة ، ولو لم يكن كذلك لم يتميز منه المجهول .

قدمنا لك تفسير المستور من كلام ملا علي قاري في"شرح شرح النخبة".

(1) المراد تلميذ ابن حجر ، وهو ابن قاسم الحنفي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت