وبناء على هذا فإنه من المحتمل أن المعاجم من الكتب سميت بهذا الإسم لأن ترتيبها على الحروف يُزيل عنها ما يقع فيها من إبهام وخفاء في مواضع مسائلها وفصولها فيما لو كُتبت بلا ترتيب .
وقال صاحب كتاب أو بحث (الراموز على الصحاح - دراسة معجمية) (1) : (فالمعجم من الكتب هو الكتاب الذي يزيل الإبهام عن كلمات أو مسائل يذكرها مصنفه، ولكن صار في العرف يطلق على الكتاب الذي ترتب كلماته أو مسائله على حروف المعجم) إلى آخر كلامه ، والذي جاء في تضاعيفه هذه الفقرة التالية:
(لا نستطيع الجزم متى أطلق المعجم على هذا الاستعمال، ذلك أمر لا يستطاع ، لضياع كثير من كتبنا وآثارنا ؛ وأول ما عرف كان في القرن الثالث على يد رجال الحديث الذين سبقوا اللغويين في استخدام المعجم ؛ وأول كتاب أطلق عليه اسم المعجم هو معجم الصحابة لأبي يعلى أحمد بن المثنى ؛ والمعجم الكبير والمعجم الصغير في أسماء الصحابة لأبي القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي المحدث المعروف بابن منيع ت 315 هـ ؛ ثم أطلقت في القرن الرابع على كثير من الكتب وأشهرها المعجم الكبير والصغير والأوسط في قراءات القرآن وأسمائه لأبي بكر محمد بن الحسن النقاش الموصلي(ت 351 هـ) ومعجم الشيوخ لأبي الحسين عبد الباقي بن قانع بن مرزوق البغدادي (ت351 هـ) والمعجم الكبير والأوسط والصغير لأبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني (ت 360 هـ) ومعجم الشيوخ لعمر بن عثمان البغدادي المعروف بابن شاهين (ت 385 هـ) ومعجم الصحابة لأحمد بن علي الهمداني المعروف بابن لال (ت 398 هـ) ؛ وعنهم أخذه اللغويون) ؛ انتهى .
تنبيه: جمع معجم معجمات ومعاجم ومعاجيم ؛ وقال الدكتور إبراهيم السامرائي في كتابه (في شرف العربية) : (قال أبو ذؤيب:
(1) وهو منشور على الشبكة العالمية ومنها نقلتُ ما نقلته منه .