فهرس الكتاب

الصفحة 1506 من 1631

وقد عَقَّب الذَّهَبِيُّ رحمه الله في (تذكرة الحفاظ) (1/61) على كلام القطان بقوله: (قلت: حديثه محتجٌّ به في كل دواوين الإسلام) .

فلو فهم الذَّهَبِيُّ رحمه الله من كلام القطان أنه عَنَى مجرد التفرُّد لم يكن لهذا التعقيب معنىً ؛ وقد صححَ الذَّهَبِيُّ إسناده في (سير النبلاء) (2/178) .

وقال الذَّهَبِيُّ في كلامٍ له في (السير) (11/53) : (قلت: إنْ صحت الحكاية فلعل عليًّا قال في قيس ما عنده عن يحيى القطان أنه قال: هو منكر الحديث، ثم سَمَّى له أحاديث استنكرها فلم يصنع شيئًا؛ بل هي ثابتة، فلا يُنْكَرُ له التفرُّد في سعة ما روى، من ذلك حديث:(كلاب الْحَوْأَبِ) وقد كاد قيس أن يكون صحابيًا أسلم في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم) ا.هـ

وهذا الكلام من الذَّهَبِيِّ رحمه الله ظاهرٌ في تفسير مراد يحيى هنا بالحمل على قيس.

ويظهر هذا أيضًا من قول الذَّهَبِيِّ رحمه الله في (الكاشف) : (قيس بن أبي حازم أبو عبد الله البجلي، تابعي كبير فاتته الصحبة بليال، سمع أبا بكر وعمر، وعنه بيان بن بشر وإسماعيل بن أبي خالد وخلق، وثقوه، وقال ابن المديني عن يحيى بن سعيد: منكر الحديث، ثم ذكر له حديث: كلاب الْحَوْأَبِ) ا.هـ

ويؤيد هذا الفهم المذكور للذهبي رحمه الله ما سبق إليه يعقوب بن شيبه في قوله: (قد تكلم فيه أصحابنا، فمنهم من رفع قدره وعَظَّمه وجعل الحديث عنه من أصح الإسناد، ومنهم من حَمَلَ عليه وقال: له مناكير، والذين أطروه حملوا هذه الأحاديث عنه على أنها عندهم غير مناكير وقالوا: هي غرائب، ومنهم من لم يحمل عليه في الحديث وحمل عليه في مذهبه) إلخ.

فماذا عن تخريج رأي يحيى في حديث كلاب الْحَوْأَبِ ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت