فهرس الكتاب

الصفحة 1542 من 1631

(ليس له أن يزيد في نسب من فوق شيخه من رجال الإسناد على ما ذكره شيخه مدرِجًا عليه ، من غير فصل مميِّز ، فإن أتى بفصل جاز، مثل أن يقول:"هو ابنُ فلان الفلاني"، أو:"يعني ابن فلان"، ونحو ذلك .

وذكر الحافظ الإمام أبو بكر البرقاني رحمه الله في كتاب"اللقط"له بإسناده عن علي بن المديني قال: إذا حدثك الرجل فقال: حدثنا فلان ، ولم ينسبه ، فأحببت أن تنسبه فقل:"حدثنا فلان أن فلان بن فلان حدثه"؛ والله أعلم .

وأما إذا كان شيخه قد ذكر نسب شيخه أو صفته في أول كتاب أو جزء ، عند أول حديث منه ، واقتصر فيما بعده من الأحاديث على ذكر اسم الشيخ أو بعض نسبه ، مثاله: أن أروي جزءًا عن الفراوي فأقول في أوله:"أخبرنا أبو بكر منصور بن عبد المنعم بن عبد الله الفراوي قال أخبرنا فلان"، وأقول في باقي أحاديثه:"أخبرنا منصور"،"أخبرنا منصور"، فهل يجوز لمن سمع ذلك الجزء مني أن يروي عني الأحاديث التي بعد الحديث الأول متفرقة ويقول في كل واحد منها:"أخبرنا فلان قال أخبرنا أبو بكر منصور بن عبد المنعم بن عبد الله الفراوي قال أخبرنا فلان"وإن لم أذكر له ذلك في كل واحد منها ، اعتمادًا على ذكري له أولًا ؟ فهذا قد حكى الخطيب الحافظ (1) عن أكثر أهل االعلم أنهم أجازوه ، وعن بعضهم أن الأولى أن يقول:"يعني ابن فلان"؛ وروى بإسناده عن أحمد بن حنبل رضي الله عنه أنه كان إذا جاء اسم الرجل غير منسوب قال:"يعني ابن فلان".

(1) الكفاية (ص215) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت