فهرس الكتاب

الصفحة 1609 من 1631

وَمَعَ أَنَّ هَذَا الْمَعْنَى بَيِّنٌ بَيَانًَا لا خَفَاءَ فِيهِ وَلا غُمُوضٍ، فَإِنَّ أبَا عِيسَى كَثِيْرًَا مَا يَقْرِنُ قَوْلَهُ «رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» بِقَوْلِهِ «وَفِي الْبَاب عَنْ: فُلانٍ، وَفُلانٍ» لِنَفَرٍ مِنَ الصَّحَابَةِ يَذْكُرُهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ، كَنَحْوِ قَوْلِهِ تَعْقِيبًَا عَلَى أَوَّلِ هَذِهِ الْعشاريَّةِ: «وَفِي الْبَابِ عَنْ: عَلِيٍّ، وَجَدِّ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفِ بْنِ عَمْرٍو ؛ وَحَدِيثُ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذِ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» . فَعِنْدَئِذٍ تَكُونُ رِوَايَاتُ حَدِيثِ عَلِيٍّ، وَجَدِّ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفِ بِمَعْنَى حَدِيثِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذِ هِيَ مُرَادُهُ مِنْ قَوْلِهِ «رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» .

فَهَذَا وَنَظَائِرُ لَهُ كَثِيْرَةٌ فِي تَعْقِيبَاتِ أبِي عِيسَى عَلَى حِسَانِهِ، وَصِحَاحِ حِسَانِهِ، وَغَرَائِبِ حِسَانِهِ كَالْبَيَانِ الْوَاضِحِ لِمُرَادِهِ وَمَقْصُودِهِ لِمَا اشْتَرَطَهُ فِي الْحَدِيثِ الْحَسَنِ بِقَوْلِهِ «أَن يروى مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ نَحْوُهُ» .

وإلَى هَذَا الْمَعْنَى ذَهَبَ الْحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ الْحَنْبَلِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ لِهَذَا الشَّرْطِ، فَقَالَ «شَرْحُ الْعِلَلِ» (1/384) :

«وَقوله «أَن يُرْوَى مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ نَحْوُهُ» ، يَعْنِي أَنْ يُرْوَى مَعْنَى ذَلِكَ الْحَدِيثِ مِنْ وُجُوهٍ أُخَرَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِغَيْرِ ذَلِكَ الإِسْنَادِ».

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت