فهرس الكتاب

الصفحة 451 من 1631

الأولى: تأخيرها عن رواية أنس الأولى ، وهي مخالفة لها ؛ وإذا اجتمع اختلاف المتن واتحاد المخرج كانت النكارة أوضح .

الثانية: تأخيرها عن روايات ابن مسعود ، وهي مخالفة لها أيضًا .

الثالثة: إشارته إلى الرواية المحفوظة عن ثمامة .

الرابعة: إبراز سندها إذ فيه من تُكلم فيه .

الخامسة: عدم ذكره أي متابعة لها ، بخلاف رواية ابن مسعود وهي الأصل في هذا الباب فقد أكثر البخاري من إيراد متابعاتها وشواهدها ، وكذلك رواية أنس الأولى ذكر لها متابعة .

السادسة: عقَّب رواية أنس الثانية بما يخالفها، وهو قول عمر رضي الله عنه (أُبي أقرؤنا) .

والآن إلى مناقشة الحافظ ابن حجر رحمه الله في شرحه لأحاديث هذا الباب .

قال في (فتح الباري) (9/53) : ( قوله"تابعه الفضل بن موسى عن حسين بن واقد عن ثمامة عن أنس"هذا التعليق وصله إسحاق بن راهويه في"مسنده"عن الفضل بن موسى به؛ ثم أخرجه المصنف من طريق عبد الله بن المثنى: حدثني ثابت البناني وثمامة عن أنس قال:"مات النبي صلى الله عليه وسلم ولم يَجمع القرآن غير أربعة"، فذكر الحديث فخالف رواية قتادة من وجهين:

أحدهما: التصريح بصيغة الحصر في الأربعة .

ثانيهما: ذكر أبي الدرداء بدل أبي بن كعب فأما الأول فقد تقدم الجواب عنه من عدة أوجه.

وقد استنكره جماعة من الأئمة؛ قال المازري: لا يلزم من قول أنس"لم يجمعه غيرهم"أن يكون الواقع في نفس الأمر كذلك ، لأن التقدير أنه لا يعلم أن سواهم جمعه، وإلا فكيف الإحاطة بذلك مع كثرة الصحابة وتفرقهم في البلاد ، وهذا لا يتم إلا إن كان لقي كل واحد منهم على انفراده وأخبره عن نفسه أنه لم يكمل له جمع القرآن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ؛ وهذا في غاية البعد في العادة ، وإذا كان المرجع إلى ما في علمه لم يلزم أن يكون الواقع كذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت