قال ابن مهدي: الحفظ الاتقان .
وقال أبو زرعة: الإتقان أكثر من حفظ السرد .
وقال غيره: الحفظ المعرفة .
قال عبد المؤمن بن خلف النسفي: سألت أبا علي صالح بن محمد قلت: يحيى بن معين هل يحفظ ؟ قال: لا ، إنما كان عنده معرفة ، قال: قلت: فعلي بن المديني كان يحفظ ؟ قال: نعم ، ويعرف) .
ثم ذكر السيوطيُّ بعضَ ما رُوي في قدر حفظ الحفاظ ؛ فانظره وانظر بقية كلامه في هذه الأبواب في أوائل كتابه (تدريب الراوي) .
وقال ابن حجر في (إنباء الغمر) (1/49) في ذكر وفيات سنة 774هـ ، وذكَرَ ابنَ رافع السلامي:
(وكان ذا صلاح وورع ومعرفة بالفن ، فائقًا، وكان الشيخ تقي الدين السبكي يرجحه على العماد ابن كثير(1) .
وذكر لي شيخنا العراقي أن السبكي كان يقدمه، لمعرفته بالأجزاء وعنايته بالرحلة والطلب.
(1) مما حذفته من هذه الترجمة وأشرت إليه بالخط المقطَّع هذا المقطع: (قال ابن حبيب: إمام مقدام في علم الحديث ودرايته، ومميز بمعرفة أسماء ذوي إسناده وروايته، ورحل وطلب، وسمع بمصر ودمشق وحلب، وأضرم نار التحصيل وأجّج، وقرأ وكتب وانتقى وخرج، وعني بما روى عن سيد البشر، وجمع معجمه الذي يزيد على ألفي نفر، وكان لا يُعنَى بملبس ولا مأكل، ولا يدخل فيما أبهم عليه من أمر الدنيا إذا أشكل، ويختصر في الاجتماع بالناس، وعنده في طهارة ثوبه وبدنه أي وسواس، سكن دمشق وباشر التدريس في الحديث بالنورية وغيرها) .