، وتطرق إلى هذه المسألة أيضًا في كتابه المشهور (نزهة النظر) .
وأما حال الصحابة - رضي الله تعالى عنهم - في الرواية (1) ، فإنهم كلهم عدول ضابطون ، حكمُ أحاديثهم الصحة إذا كانت الأسانيد إليهم صحيحة سالمة، ولا يحكم على رواية صحابي بأنه وهم فيها إلا ما قام عليه البرهان المتين الذي يكون قاطعًا أو شبه قاطع في أن ذلك الصحابي قد وقع منه ذلك الوهم، وما أندر أوهامهم ، وما أبعدهم عن الذهول والخطأ فيما يروونه ويبلّغونه من الدين ، فهم حملة هذه الرسالة ، وهم رسل رسول رب العالمين إلى الناس أجمعين ، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين ، وسلم تسليما.
أما عدالتهم فإن أمرها أوضح من أن يَحتاج إلى بيان أو تقرير، ولا يخالف فيها إلا جاهل ضال أو مبتدع صاحب هوى (2) .
(1) أي عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أو عن غيره.
(2) ولقد أطال في تقرير عدالة الصحابة العلامة المعلمي في (الأنوار الكاشفة) (ص266-283) فأجاد وأحسن، وأفاد وبرهن، ولم يُبقِ لقائل مقالًا ، ولا لمستدرِكٍ مجالا .