عضّوا عليها بالنّواجذ، وإيّاكم ومحدثات الأمور، فإنّ كلّ محدثة بدعة، وإنّ كلّ بدعة ضلالة )) . فإذا التبست عليك الأمور فعليك بالرجوع إلى سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
ورب العزة يقول في كتابه الكريم: {إنّ هذا القرءان يهدي للّتي هي أقوم [1] } ، ويقول: {وننزّل من القرءان ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظّالمين إلاّ خسارًا [2] } .
وباسم الإسلام يهدمون الإسلام، بل أعظم من هذا أنّهم يتوعدون أهل السنة ويجعلون المساجد للفتن. والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: (( إنّ دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام ) ).
فمن أجل الكراسي يقتلون أهل السنة، ورب العزة يقول في كتابه الكريم: {ومن يقتل مؤمنًا متعمّدًا فجزاؤه جهنّم خالدًا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعدّ له عذابًا عظيمًا [3] } .
وقد قال غير واحد من الإخوان المسلمين: هؤلاء أخطر من الشيوعيين. وقال آخر: إذا انتهينا من الشيوعيين سنرجع عليهم. وقال آخر: لو أن لي من الأمر شيئًا لبدأنا بكم قبل الشيوعيين.
فنقول لهم: توعدكم هذا لا يثنينا ولا نبالي بكم، وصدق القائل إذ يقول:
زعم الفرزدق أن سيقتل مربعًا ... أبشر بطيب سلامة يا مربع
(1) سورة الإسراء، الآية: 9.
(2) سورة الإسراء، الآية: 82.
(3) سورة النساء، الآية: 93.