وقوله: (وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ ...(146)
والربيون الألوف.
تقرأ: قُتِلَ وقاتل. فمن أراد قتل جعل قوله: (فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ) للباقين، ومن قال: (قاتل) جعل الوهن للمقاتلين.
وإنما ذكر هذا لأنهم قَالُوا يوم أحد: قتل مُحَمَّد صلى اللَّه عليه وسلم، ففشلوا، ونافق بعضهم، فأنزل اللَّه تبارك وتعالى: (وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ) ، وأنزل: (وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ) .
ومعنى وكأين: وكم.
وقد قال بعض المفسرين: «وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ» يريد: و «معه ربيون» والفعل واقع على النبي صلى اللَّه عليه وسلم، يقول: فلم يرجعوا عن دينهم ولم يهنوا بعد قتله. وهو وجه حسن.