وقوله: (مَا كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ(20)
على وجهين: فسَّره بعض المفسرين: يضاعف لَهُم العذاب بِما كانوا يستطيعون السمع ولا يفعلون.
فالباء حينئذ كَانَ ينبغي لَهَا أن تدخل، لأنه قَالَ: (وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْذِبُونَ) فِي غير موضع من التنزيل أدخلت فِيهِ الباء، وسقوطها جائز كقولك فِي الكلام: بأحسن ما كانوا يعملونَ وأحسنَ ما كانوا يعملون.
وتقول فِي الكلام: لأجزيَّنك بِما عملت، وما عملت.
ويُقال: مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَمَا كانوا يبصرون: أي أضلَّهُم الله عَن ذَلِكَ فِي اللوح المحفوظ.