فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 1019

وقوله: (وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ ...(38)

(الطائر) مخفوض. ورفعه جائز (كما تَقُولُ: ما عندي من) رجل ولا امرأةٍ، وامرأةٌ من رفع قَالَ: ما عندي من رجلٍ ولا عندي امرأة.

وكذلك قوله: (وَما يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقالِ ذَرَّةٍ) ثُمَّ قَالَ (وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرَ) (وَلا أَكْبَرَ) إِذَا نصبت (أصغر) فهو فِي نية خفض، ومن رفع ردّه عَلَى المعنى.

وأمّا قوله (وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ) فإنّ الطائر لا يطير إلا بجناحيه. وهو فِي الكلام بِمنزلة قوله (لَهُ تِسع وتسعونَ نَعْجَة) (ولي نعجة أنثى) ، وكقولك للرجل:

كلَّمْته بِفيّ، ومشيت إِلَيْهِ عَلَى رِجْلَيَّ، إبلاغًا فِي الكلام.

يُقال: إنّ كل صنف من البهائم أُمَّةٌ، والعربُ تَقُولُ صِنْف وصَنْف.

(ثُمَّ إِلى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ) حَشْرها: موتها، ثُمَّ تُحشر مع الناس فيُقال لَهَا:

كوني ترابًا. وعند ذَلِكَ يتمنّى الكافر أنه كان ترابا مثلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت