وقوله: (لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ(29)
وفى قراءة عبد الله: لكى يعلم أهل الكتاب ألا يقدرون، والعرب تجعل (لا) صلة فِي كل كلام دخل فِي آخره جحد، أَوْ فِي أوله جحد غير مصرح، فهذا مما دخل آخره الجحد، فجعلت (لا) فِي أوله صلة. وأمَّا الجحد السابق الَّذِي لم يصرح بِهِ فقوله عزَّ وجلَّ: «ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ» ، وقوله: «وَما يُشْعِرُكُمْ أَنَّها إِذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ» وقوله: (وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ» وفي الحرام معنى الجحد والمنع، وفي قوله:(وَما يُشْعِرُكُمْ) فلذلك جعلت (لا) بعده صلة معناها السقوط من الكلام.