وقوله: (رَبِّ فَلا تَجْعَلْنِي(94)
هَذِه الفاء جواب للجزاء لقوله (إِمَّا تُرِيَنِّي) اعترض النداء بينهما كما: تَقُولُ إن تأتني يا زيد فعجِّل. ولو لَمْ يكن قبله جزاء لَمْ يجز أن تَقُولَ: يا زيد فقم، ولا أن تَقُولُ يا رب فاغفر لي لأن النداء مستأنف، وكذلك الأمرُ بعده مستأنف لا تدخله الفاء ولا الواو.
لا تَقُولُ: يا قوم فقوموا، إلا أن يكون جوابًا لكلام قبله، كقول قائل: قد أقيمت الصلاة، فتقول: يا هَؤُلَاءِ فقوموا. فهذا جَوازه.