وقوله: (وَإِذا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُمْ إِذا لَهُمْ مَكْرٌ(21)
العرب تجعل (إِذَا) تكفي من فعلت وفعلوا. وهذا الموضع من ذَلِكَ:
اكتُفي ب (إِذَا) من (فعلوا) ولو قيل (من بعد ضراء مستهم مكروا) كَانَ صوابًا.
وهو فِي الكلام والقرآن كَثِير. وتقول: خرجت فإذا أنا بزيد. وكذلك يفعلونَ ب (إذْ) كقول الشاعر:
بينما هنَّ بالأراكِ مَعًا ... إذ أتى راكب عَلَى جمله
وأكثر الكلام فِي هَذَا الموضع أن تطرح (إذ) فيقال:
بينا تَبغيه العَشَاء وطَوْفِه ... وقع العشاءُ بِهِ عَلَى سِرْحَانِ
ومعناهما واحد ب (إذ) وبطرحها.