فهرس الكتاب

الصفحة 453 من 1019

وقوله: (لا يَرْجُونَ لِقاءَنا(21)

لا يَخافونَ لقاءنا وهي لغة تِهامية: يضعونَ الرجاء فِي موضع الخوف إِذَا كَان معه جحد. من ذَلِكَ قول الله (مَا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقارًا) أي لا تخافون له عظمة. وأنشدنى بعضهم:

لا ترتجِي حِينَ تلاقي الذائدا ... أسَبْعَةً لاقَتْ مَعًا أم وَاحِدَا

يريد: لا تَخاف ولا تبالي.

وقوله (وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيرًا)

جاء الْعُتُوُّ بالواو لأنه مصدر مصرح.

وقال فِي مريم (أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمنِ عِتِيًّا) فَمَن جَعَله بالواو كَانَ مصدرًا محضًا.

ومن جعله بالياء قَالَ: عاتٍ وعُتِيّ فلمّا جَمَعُوا بُني جمعهم عَلَى واحدهم.

وجازَ أن يكون المصدر بالياء أيضًا لأن المصدر والأسماء تتفق فِي هَذَا المعنى: ألا ترى أنهم يقولون: قاعد وقوم قعود، وقعدت قعودًا.

فلمّا استويا هَاهُنَا فِي الْقُعُود لَمْ يبالوا أن يستويا في العتو والعتيّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت