فهرس الكتاب

الصفحة 357 من 1019

وقوله: (وَيَدْعُ الْإِنْسانُ(11)

حذفت الواو منها فِي اللفظ ولم تُحذف فِي المعنى لأنَّها فِي موضع رفع، فكان حذفها باستقبالها اللام السَّاكنة. ومثلها (سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ) وكذلك

(وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ) وقوله (يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ) وقوله (فَما تُغْنِ النُّذُرُ) ولو كن بالياء والواو كَانَ صَوَابًا.

وهذا من كلام العرب. قَالَ الشاعر:

كفاكَ كفٌّ ما تُليق دِرْهمًا ... جُودًا وأخرى تُعْطِ بالسيف الدَّمَا

وقال بعضُ الأنصار:

لَيْسَ تَخفى بشارتي قَدْر يومٍ ... ولقد تُخْفِ شِيمتي إعساري

وقوله: (وَيَدْعُ الْإِنْسانُ بِالشَّرِّ دُعاءَهُ بِالْخَيْرِ) يريد كدعائه بالخير فِي الرغبة إلى الله عَزَّ وَجَلَّ فيما لا يحب الداعي إجابته، كدعائه عَلَى ولده فلا يُستجابُ لَهُ فِي الشر وقد دعا بِهِ. فذلك أيضًا من نِعَم الله عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت