وقوله: (سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ(16)
أي: سنسمه سِمَة أهل النار، أي سنسوّد وجهه، فهو وإن كَانَ الخرطوم قَدْ خص بالسمة فإِنه فِي مذهب الوجه لأن بعض الوجه يؤدّى عنْ بعض.
والعرب تَقُولُ: أما والله لأسمنّك وسمًا لا يفارقك. تريد: الأنفَ، وأنشدني بعضهم:
لَأعْلِطَنَّكَ وَسْمًا لا يفارقه ... كما يُحَزّ بِحُمى المِيسمِ البَحرُ
فَقَالَ: الميسم ولم يذكر الأنف، لأنه موضع السمة، والبحر: البعير إذا أصابه البحر، هوداء يأخذ البعير فيوسم لذلك.