وقوله هاهنا: (وَيُذَبِّحُونَ(6)
وفى موضع آخر (يذبحون) بغير واو وفى موضع آخر (يقتلون) بغير واو.
فمعنى الواو أنَّهم يَمسُّهم العذابُ غير التذبيح كأنه قَالَ: يعذبونكم بغير الذبح وبالذبح.
ومعنى طرح الواو كأنه تفسير لصفات العذاب.
وإذا كَانَ الخبر من العذاب أو الثواب مُجْمَلًا فِي كلمة ثُمَّ فسرته فاجعله بغير الواو.
وإذا كَانَ أوّله غير آخره فبالواو.
فمن المجمل قول الله عَزَّ وَجَلَّ (وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثامًا) فالأثام فِيهِ نيّة العذاب قليله وكثيره.
ثُمَّ فسَّره بغير الواو فقال (يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ) ولو كَانَ غير مُجمل لَمْ يكن ما لَيْسَ بِهِ تفسيرًا لَهُ، ألا ترى أنك تَقُولُ عندي دابتَّان بغلٌ وبِرْذَوْن ولا يَجوز عندي دابتَّان وبغل وبِرذَوْنٌ وأنت تريدُ تفسير الدَّابتين بالبغل والبِرذون، ففي هَذَا كفاية عَمَّا نترك من ذَلِكَ فقس عَلَيْهِ.