وقوله: (وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ(45)
يقول القائل: وكيف أمر أن يسأل رسلا قد مضوا؟
ففيه وجهان:
أحدهما: أن يسأل أهل التوراة والإنجيل، فإنهم إنما يخبرونه عن كتب الرسل التي جاءوا بها، فإذا سأل الكتب فكأنه سأل الأنبياء.
وقال بعضهم: إنه سيسرى بك يا محمد فتلقى الأنبياء فسلهم عن ذلك، فلم يشكك صلى الله عليه ولم يسلهم.
وقوله: (أَجَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ(45) .
قال: (يُعبدَون) للآلهة، ولم يقل: تعبد ولا يُعْبَدن، وذلك أن الآلهة تُكلَّم ويُدعَى لها وتعظَّم، فأُجريت مُجرى الملوك والأمراء وما أشبههم.