وقوله: (لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ ...(225)
فِيهِ قولان: يقال: هُوَ مما جرى فِي الكلام من قولهم: لا والله، وبلى والله.
والقول الآخر: الأيمَان أربع:
فيمينان فيهما الكفارة والاستغفار، وهو قولك:
والله لا أفعل، ثُمَّ تفعل، ووالله لأفعلن ثُمَّ لا تفعل.
ففي هاتين الكفارة والاستغفار، لأن الفعل فيهما مستقبل.
واللتان فيهما الاستغفار ولا كفّارة فيهما قولك: والله ما فعلت وقد فعلت، وقولك: والله لقد فعلت ولم تفعل. فيقال هاتان لغو إذ لم تكن فيهما كفارة.
وكان القول الأول - وهو قول عَائِشَةَ: إن اللغو ما يجرى فِي الكلام على غير عقد - أشبه بكلام العرب.