فهرس الكتاب

الصفحة 383 من 1019

وقوله: (وَإِذْ قالَ مُوسى لِفَتاهُ لا أَبْرَحُ(60)

يريد: لا أزال حتى أبلغ، لَمْ يرد: لا أبرح مكاني.

وقوله (فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي) غير معنى أزال، هَذِه إقامة.

وقوله (لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ) لن نزال عَلَيْهِ عاكفين.

ومثلها ما فتئت وما فتأت - لغة - ولا أفتأ أذكرك.

وقوله (تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ) معناهُ: لا تزال تذكر يوسف. ولا يكون تزال وأفتأ وأبرح إذا كانت فِي معناهما إلا بجحد ظاهر أو مضمر.

فأمّا الظاهر فقد تراهُ فِي القرآن (وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ) (وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا) (فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ) وكذلك (لا أَبْرَحُ) والمضمر فِيهِ الجحدُ قول الله (تَفْتَؤُا) ومعناهُ: لا تفتأ. لا تزال تذكر يوسف: ومثله قول الشاعر:

فلا وأبي دَهْمَاء زالت عزيزةً ... عَلَى قَوْمها ما فتَّل الزَّنْدَ قادِحُ»

وكذلك قول امرئ القيس:

فقلتُ يَمينَ الله أبرحُ قاعدًا ... ولو قطعُوا رأسي لديك وأوصالِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت