وقوله: (وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ ...(180)
يقال: إنما «هُوَ» هاهنا عماد، فأين اسم هذا العماد؟
قيل: هُوَ مضمر، معناه: فلا يحسبن الباخلون البخل هُوَ خيرا لهم فاكتفى بذكر يبخلون من البخل
كما تقول فِي الكلام: قدم فلان فسررت به، وأنت تريد: سررت بقدومه، وقال الشاعر:
إذا نهى السفيه جرى إليه ... وخالف، والسفيه إلى خلاف
يريد: إلى السفه. وهو كثير فِي الكلام.
وقوله: (سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ)
يقال: هِيَ الزكاة، يأتي الَّذِي منعها يوم القيامة قد طوق شجاعا أقرع بفيه زبيبتان يلدع خديه، يقول: أَنَا الزكاة التي منعتني.
وقوله: (وَلِلَّهِ مِيراثُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ)
المعنى: يميت اللَّه أهل السَّمَوَاتِ وأهل الأرض ويبقى وحده، فذلك ميراثه تبارك وتعالى: أنه يبقى ويفنى كل شيء.