وقوله: (وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ(28)
إِذَا كبر، وكان بعض مشيختنا يَقُولُ: إِذا كان العلم منتظرا لمن يوصف بِهِ قلت فِي العليم إِذَا لم يعلم: إنه لعالم عنْ قليل وفاقِه، وفي السيد: سائد، والكريم: كارم. والذي قَالَ حسن، وهذا كلام عربي حسن، قَدْ قاله اللَّه في عليم، وحليم، وميت.
وكان المشيخة يقولون للذي لما يَمُت وسيموت: هو مائت عنْ قليل، وقول اللَّه عزَّ وجلَّ أصوب من قيلهم، وقال الشَّاعِر فيما احتجوا بِهِ:
كريم كصفو الماء ليس بباخل ... بشيء، ولا مهد ملاما لباخل
يريد: بخيل، فجعله باخل لأنَّه لم يبخل بعد.