وقوله عزَّ وجل: (فَالْمُدَبِّراتِ أَمْرًا(5)
هِيَ الملائكة أيضًا، تنزل بالحلال والحرام فذلك تدبيرها، وهو إلى اللَّه جل وعز، ولكن لما نزلت بِهِ سميت بذلك، كما قَالَ عزَّ وجلَّ: (نزل به الرّوح الأمين) ، وكما قال: (فإنه نزّله على قلبك) ، يعني: جبريل عَلَيْهِ السَّلام نزّله عَلَى قلب محمد صلّى الله عليهما وسلم، والله الذي أنزله.
ويسأل السائل: أَيْنَ جواب القسم فِي النازعات؟ فهو مما ترك جوابهُ لمعرفة السامعين، المعنى وكأنه لو ظهر كَانَ: لتبعثُنّ، ولتحاسبُنّ ويدل عَلَى ذَلِكَ قولهم: (إِذَا كُنَّا عظامًا ناخرة) ألا ترى أَنَّهُ كالجواب لقوله: (لتبعثن) إذ قَالُوا: إِذَا كُنَّا عظامًا نخرة نبعث.