وقوله: (وَقُرْآنًا فَرَقْناهُ(106)
نصبت القرآن بـ (أرسلناك) أي ما أرسلناك إلا مبشّرا ونذيرا وقرآنا أيضًا كما تَقُولُ: ورحمة لأن القرآن رحمة. ويكون نصبه بـ (فرقناهُ) عَلَى راجع ذكره. فلما كانت الواو قبله نصب.
مثله (وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ) وأما (فَرَقْناهُ) بالتخفيف فقد قرأه أصحاب عبد الله.
والمعنى أحكمناهُ وفصَّلناهُ كما قال (فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ) أي يفصل.
وروي عَن ابن عباس (فَرَّقْنَاهُ) يقول: لَمْ ينزل فِي يوم ولا يومين.