وقوله: (أَنْفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا(53)
وهو أمر فِي اللفظ وليس بأمر فِي المعنى لأنه أخبرهم أَنَّهُ لن يتقبّل منهم.
وهو فِي الكلام بِمنزلة (إنْ) فِي الجزاء كأنك قلت: إنْ أنْفَقْتَ طوعًا أو كرهًا فليس بمقبولٍ منك.
ومثله (اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ) لَيْسَ بأمر، إِنَّما هُوَ عَلَى تأويل الجزاء.
ومثله قول الشاعر:
أسِيئي بنا أو أحسني لا ملومةٌ ... لدينا ولا مَقْليّةٌ إن تقَلّتِ