وقوله: (وَلَدارُ الْآخِرَةِ(109)
أُضِيفت الدار إلى الآخرة وهي الآخرة وقد تضيف العرب الشيء إلى نفسه إذا اختلف لفظه كقوله (إِنَّ هذا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ) والحق هُوَ اليقين.
ومثله أتيتك بارحة الأولى، وعام الأوَّل وليلة الأولى ويوم الخميس.
وجميعُ الأيّام تُضافُ إلى أنفسها لاختلاف لفظها. وكذلك شهر ربيع. والعربُ تَقُولُ فِي كلامها - أنشدني بعضهم:
أَتَمْدَحُ فَقْعَسًا وتَذمّ عَبْسًا ... أَلا لِلَّهِ أُمُّكَ من هَجِين
ولو أقوت عَلَيْكَ ديارُ عَبْس ... عرفتَ الذُّلَّ عِرفان اليقين
وإنَّما معناهُ عرفانًا ويقينًا.