فهرس الكتاب

الصفحة 699 من 1019

وقوله: (وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ(45)

يَقُولُ: لست عليهم بمسلَّط، جعل الجبار فِي موضع السلطان من الجَبْريّة.

قَالَ أنشدني المفضل:

ويوم الحَزن إذ حشَدَت مَعدٌّ ... وكان الناسُ إلا نَحْنُ دينا

عصينا عزمةَ الجبار حَتَّى ... صبحنا الجوفَ ألفا مُعْلمينا

أراد بالجبار: المنذر لولايته.

وقال الكلبي بإسناده: لستَ عَلَيْهِمْ بَجَبّار يقول: لم تبعث لتجبرهم عَلَى الْإِسْلَام والهدى إنَّما بعثت مُذَكِّرًا فذكّر، وذلك قبل أن يؤمر بقتالهم.

والعرب لا تَقُولُ: فعّال من أفعلت، لا يقولون: هَذَا خَرّاج ولا دَخّال، يريدون مُدْخِل ولا مُخرِج من أدخلت وأخرجت، إنَّما يقولون: دخال من دخلت، وفعّال من فعلت. وَقَدْ قَالَتِ العرب: درّاك من أدركت، وهو شاذ، فإن حملت الجبار على هذا المعنى فهو وجه.

وَقَدْ سمعت بعض العرب يَقُولُ: جبره عَلَى الأمر يريد: أجبره، فالجبار من هَذِهِ اللغة صحيح يراد بِهِ: يقهرهم ويجبرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت