فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 1019

وقوله: (أَمْ حَسِبْتُمْ ...(214)

استفهم بأم فِي ابتداءٍ ليس قبله ألف فيكون أم ردا عليه، فهذا مما أعلمتك أنه يجوز إذا كان قبله كلام يتصل به. ولو كان ابتداء ليس قبله كلام كقولك للرجل: أعندك خير؟ لم يجز هاهنا أن تقول: أم عندك خير.

ولو قلت: أنت رَجُل لا تنصف أم لك سلطان تدل به، لجاز ذلك إذ تقدمه كلام فاتصل به.

وقوله: (أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ) معناه: أظننتم أن تدخلوا الجنة ولم يصبكم مثل ما أصاب الذين قبلكم فتختبروا.

ومثله: «أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ» وكذلك فِي التوبة «أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت