فهرس الكتاب

الصفحة 377 من 1019

وقوله: (كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَها(33)

ولم يقل: آتتا. وَذَلِكَ أن (كِلْتَا) ثنتان لا يُفرد واحدتهما، وأصله كُلّ كما تَقُولُ للثلاثة: كل: فكان القضاء أن يكون للثنتين ما كَانَ للجمع، لا أن يفرد للواحدة شيء فجاز توحيده عَلَى مذهب كلّ. وتأنيثه جائز للتأنيث الَّذِي ظهر فِي كلتا. وكذلك فافعل بـ كلتا وكِلا وكُلّ إذا أضفتهنّ إلى معرفة وجاء الفعل بعدهن، فاجمع ووحِّد.

من التوحيد قوله (وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَرْدًا) ومن الجمع (وَكُلٌّ أَتَوْهُ داخِرِينَ) و (آتوه) مثله.

وهو كَثِير فِي القرآن وسائر الكلام. قَالَ الشاعر:

وكلتاهما قد خُطّ لي فِي صحيفتي ... فلا العيشُ أهواهُ ولا الموتُ أرْوح

وقد تفرد العربُ إحدى كلتا وهم يذهبونَ بإفرادها إلى اثنتيها، أنشدني بعضهم.

فِي كِلْت رجليها سُلَامَى واحدة ... كلتاهما مقرونة بزائده

يريد بـ كلت كلتا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت