فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 1019

وقوله: (قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا(151)

إن شئت جعلت (لا تُشْرِكُوا) نهيًا أدخلت عَلَيْهِ (أَنْ) .

وإن شئت جعلته خبرًا و (تشركوا) فِي موضع نصب كقولك: أمرتك ألا تذهبَ (نَصْب) إلى زيد، وأن لا تذهب (جَزْم) وإن شئت جعلت ما نسقته عَلَى (أَلَّا تشركوا به) بعضه جزمًا ونصبًا بعضه كما قَالَ: (قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلا تَكُونَنَّ ... ) ، فنصب أوله ونَهى عَن آخره كما قَالَ الشاعر:

حجَّ وأوصى بسليمى الاعبدا ... ألا ترى ولا تكلم أحدا

ولا تُمَشِّ بفَضاء بعدَا فنوى الخبر فِي أوّله ونَهى فِي آخره.

قَالَ: والجزم فِي هَذِه الآية أحبّ إليّ لقوله: (وَأَوْفُوا الْكَيْلَ) فجعلت أوّله نهيا لقوله: (وَأَوْفُوا الْكَيْلَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت