فهرس الكتاب

الصفحة 444 من 1019

وقوله: (لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ(61)

كانت الأنصار يتنزهون عَن مؤاكلة الأعمى والأعرج والمريض، ويقولون: نُبصر طيب الطعام ولا يبصره فنسبقه إِلَيْهِ، والأعرج لا يستمكن من القعود فينال ما ينال الصحيح، والمريض يضعف عَن الأكل. فكانوا يعزلونَهم.

فنزل: ليس عليكم في مؤاكلتهم حرج.

و (في) تصلح مكان (على) هاهنا كما تقول: ليس عَلَى صلة الرحم وإن كانت قاطعة إثم، وليس فيها إثم، لا تبالي أيَّهما قلت.

ثُمَّ قَالَ (وَلا عَلى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ) إلى آخر الآية. لَمّا أنزل الله (لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً) ترك الناس مؤاكلة الصغير والكبير ممن أذن الله فِي الأكل معه ومنه، فقال: وليس عليكم (فِي أنفسكم) فِي عيالكم أن تأكلوا منهم ومعهم إلى قوله (أَوْ صَدِيقِكُمْ) معناهُ: أو بيوت صديقكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت