وقوله: (مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ(4)
إنّما جرى ذكر هَذَا لرجل كَانَ يُقال لَهُ جميل بن أوس ويكنى أبا معمرٍ. وَكَانَ حافظًا للحديث كثيرهُ، فكان أهل مكة يقولون: لَهُ قلبان وعقلان من حفظه فانهزم يوم بدر، فمَرّ بأبي سفيان وهو فِي العير، فقال: ما حالُ الناس يا أبا معمر؟ قَالَ: بين مقتول وهارب. قَالَ: فما بالُ إحدى نعليك فِي رجلك والأخرى فِي يدك؟
قَالَ: لقد ظننت أنهما جَميعًا فِي رِجْليّ فعلم كذبهم فِي قولهم: لَهُ قلبانِ.