فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 1019

وقوله: (وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ ...(145)

أجيبت (لئن) بما يجاب به لو. ولو فِي المعني ماضية، ولئن مستقبلة، ولكن الفعل ظهر فيهما بفعل فأُجيبتا بجواب واحدٍ، وشُبِّهت كل واحدة بصاحبتها. والجواب في الكلام فى (لئن) بالمستقبل مثل قولك: لئن قمت لأقومنَّ، ولئن أحسنت لتُكرمنّ، ولئن أسأت لا يُحْسَنْ إليك. وتجيب لو بالماضي فتقول: لو قمت لقمت، ولا تقول: لو قمت لأقومنَّ. فهذا الَّذِي عليه يُعمل، فإذا أُجيبت لو بجواب لئن فالذي قلت لك من لفظ فعليهما بالمضي، ألا ترى أنك تقول: لو قمت، ولئن قمت، ولا تكاد ترى (تفعل) تأتي بعدهما، وهي جائزة، فلذلك قال «وَلَئِنْ أَرْسَلْنا رِيحًا فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا لَظَلُّوا» فأجاب (لئن) بجواب (لو) ، وأجاب (لو) بجواب (لئن) فقال «وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ» الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت