وقوله: (أَصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ(87)
ويقرأ (أَصَلواتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ)
معناهُ: أَوْ تأمرك أن نترك أن تفعل (فِي أَمْوالِنا ما نَشاء) فـ (أن) مردودة على (نترك) .
وفيها وجه آخر تجعل الأمر كالنهي كأنه قَالَ: أصلواتك تأمرك بذا وتنهانا عَن ذا. وهي حينئذ مردودة عَلى (أن) الأولى لا إضمارَ فِيهِ كأنّك قلت: تنهانا أن نفعل فِي أموالنا ما نشاء كما تَقُولُ:
أضْرِبُكَ أن تسيء كأنه قَالَ: أنْهَاكَ بالضربِّ عَن الإساءة. وتقرأ (أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوالِنَا مَا تَشَاء) و (نشاء) جميعا.
وقوله: (إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ) استهزاء منهم بِهِ.