فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 1019

وقوله: (يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ فَماذا تَأْمُرُونَ(110)

فقوله: (يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ) من الملأ (فَماذا تَأْمُرُونَ) من كلام فرعون.

جاز ذَلِكَ عَلَى كلامهم إياه، كأنه لَمْ يحك وهو حكاية.

فلو صرّحت بالحكاية لقلت: يريد أن يخرجكم من أرضكم، فقال: فماذا تأمرونَ.

ويحتمل القياس أن تَقُولُ عَلَى هَذَا المذهب: قلت لجاريتك قومي فَإِنِّي قائمة(تريد: فقالت:

إني قائمة)وقلّما أتى مثله فِي شعر أو غيره، قَالَ عنترة:

الشاتِمَيْ عِرْضي ولم أشتِمْهُمَا ... والناذرَيْنِ إِذَا لقيتهما دمي

فهذا شبيه بذلك لأنه حكاية وقد صار كالمتصل عَلَى غير حكاية ألا ترى أَنَّهُ أراد: الناذرين إِذَا لقينا عنترة لنقتلنه، فقال: إِذَا لقيتهما، فأخبر عَن نفسه،

وإنما ذكراه غائبا. ومعنى لقيتهما: لقياني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت